
رمضان السنه دي أكيد مختلف عن السنه اللي فاتت من حيث عدد الشحاتين اللي زادوا
بطريقه خلت كل واحد يدور الصبح علي عيلته ويشوف حد نزل يشحت ولا لأ والاجمل
ان كل منطقه ليها ناسها وليها كمان دعواتها يعني لو ساكن في المهندسين او الزمالك
ندعيلك تغير العربيه والبت بتاعتك ترضي عنك وتتجوزوا ولو ساكن في بولاق او امبابه
يبقي ندعيلك تخرج من طابور العيش سليم ولسه صايم مفطرتش او لاخرالشهر تفضل
مراتك علي ذمتك ومتطلقش
زمان كنت تلاقي الشحات حتي لو أعمي يعرف اللي ادامه ست كبيره يبقي يدعيلها ان ربنا
يكفيها شر المرض ولو راجل يبقي ربنا يقدرك وتسعد عيلتك ولو بنت ربنا يكرمها وتلاقي
ابن الحلال اللي يهنيها لكن الغريبه ان الشحاتين في رمضان بيدعوا علي اللي كان السبب
في اللي همه فيه واللي الناس فيه ومن ضيقتهم بيدعوا ربنا ان الشهر ميكنش مبارك مواقف
كتير بتحصل بين الشحاتين والناس المواقف دي بتخلي الاخرس يتكلم واللي عامل نفسه
أعمي يشوف واللي بيعرج يجري ادامك زي الحصان
في الميكروباص اتنين بيتكلموا عن كادر المعلمين وليه الاداريين ميخدوش يقطع كلامهم
ايد بنت تتمد بورقه مكتوب فيها "خرساء وتعول ثلاث أطفال أيتام" الناس مشغوله بالكلام
وسايبين البنت الاداري مصمم انهم في منظومه تعليميه واحده ولازم يحصل فيها مساواه
والمعلم شايف ان قدراته أكبرمن الاداري لكن الاداري استغل الموقف وقاله لو كانوا بجد
واثقين في قدراتك مكنوش عملوا اختبارات للكادر الخاص الموضوع يكبر بينهم لدرجة
التشويح بالايد والصوت العالي والبنت تايهه في النص عاوزه الورق اللي في ايدهم عشان
تمشي الورق هيتقطع والبنت مش قادره تتكلم وبعد تدخل الركاب وتهدئة النفوس يتصالحوا
بكلمة رمضان كريم ويرد المدرس ده شهر مبارك يلا حصل خير فيجد الجميع صوت
صرخه عاليه يلتفت الجميع لمصدر الصرخه فيجدوا البنت الخرساء تجذب المدرس
والاداري من ايديهم وتاخد الورق وتصرخ " ما كل الشهور مبارك كمان شهر رمضان
مش بتاعنا هنشحت امته بئه " ينظر لها الركاب بفرحه البنت اتكلمت فتأخذ البنت الورق
وتسير بعيدا وتقول " ما هو الواحد يفضل اخرس لكن لما تقسموه في رزقه يتكلم
في الشارع رجل تخطي عمره الخمسون عاما يسير علي عكازليوهم الناس انه اعمي "
والنبي يابني اي حاجه تساعدني في الشهر الكريم ده" العامل لايلتفت له ويستمر في حديثه
مع احد الزبائن " بس ياسيدي هو ده كل اللي حصل وطلع الراجل منها ولا كانه عمل
حاجه " فيرد الزبون " ازاي بئه ده بيقولوا ناس كتير ماتت في الموضوع ده " فيعطيه العامل طلباته ويقول " يلا هو حد فينا هيفهم ايه العباره
"
فيرد الاعمي بدهشه " عباره " مع فتح العين فيصرخ في وجهه العامل "ايه ياعم الله يسهلك انت عاوز تودينا في داهيه خد ياسيدي ده شهر مبارك " فيتجه الاعمي ناحية العامل وكانه يراه ويرمي في وجهه الفلوس ويصرخ " مش عاوز مش عاوز حاجه انا
طالما شهر مبارك ادي فلوسك "
فيرمي الاعمي عكازه ويجري وهو يقول " لازم اشوفكم دي وصلت للرزق كمان "وهو
في طريقه يصطدم برجل اعرج فينهره بشده ويقول "مش تأخد بالك من الناس الشحاتين
التعبانين " فينهض الرجل ويقول " اهي بانت البركه الراجل دعي انه يكون مبارك واول
ما أقابل أقابل شحات " فيقوم الاعرج ويجري بعيدا وهو يتمتم " ياريتني ما كنت قابلتك
ولا سمعت الكلام ده يارب متجعلوش شهر مبارك ويصرخ الرجل الاخر يارب متجعلوش شهر مبارك "
سلامي للجميع
رانيا الجبالي
.jpg)
4 comments:
السلام عليكم ,
ماشاء الله البوست رائع
وبيصور فعلا حالة الفقر والانحطاط الى البلد وصلت ليها
الشحاتيين بقوا فى كل مكان
دى الشحاتة بقت مهنة واحتراف
سبحان الله
تحياتى ,
ازيك رنيا
انا بكلم من المحلة
بس فى حاجة
دلوقتيتى الشحتاين ملهمش زنب فى البيحصل المشكلة كلهل مشكلة حكومة وشعب مش قادر يقف وقفة راجل واحد عشان نوقف المهزلة دى
وبعدين الى بيطلع يشحت او يتسول بيعمل كدا لية هو يعنى كان وجد شغل ومشتغلش
مهى البركة فى احكومة
علي فكرة البوست جميل اوي
بجد حاسس بالناس
بس هتقولي اية ولا هتعملي
اية
تدوينة بجد رائعة وشكرا علي المجهود الجميل يا رانيا
وربنا معاكي تحياتي
فى خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:
1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:
http://www.ouregypt.us/culture/main.html
Post a Comment