Thursday, September 11, 2008

دعاء الشحاتين في رمضان


رمضان السنه دي أكيد مختلف عن السنه اللي فاتت من حيث عدد الشحاتين اللي زادوا

بطريقه خلت كل واحد يدور الصبح علي عيلته ويشوف حد نزل يشحت ولا لأ والاجمل

ان كل منطقه ليها ناسها وليها كمان دعواتها يعني لو ساكن في المهندسين او الزمالك

ندعيلك تغير العربيه والبت بتاعتك ترضي عنك وتتجوزوا ولو ساكن في بولاق او امبابه

يبقي ندعيلك تخرج من طابور العيش سليم ولسه صايم مفطرتش او لاخرالشهر تفضل

مراتك علي ذمتك ومتطلقش


زمان كنت تلاقي الشحات حتي لو أعمي يعرف اللي ادامه ست كبيره يبقي يدعيلها ان ربنا

يكفيها شر المرض ولو راجل يبقي ربنا يقدرك وتسعد عيلتك ولو بنت ربنا يكرمها وتلاقي

ابن الحلال اللي يهنيها لكن الغريبه ان الشحاتين في رمضان بيدعوا علي اللي كان السبب

في اللي همه فيه واللي الناس فيه ومن ضيقتهم بيدعوا ربنا ان الشهر ميكنش مبارك مواقف

كتير بتحصل بين الشحاتين والناس المواقف دي بتخلي الاخرس يتكلم واللي عامل نفسه

أعمي يشوف واللي بيعرج يجري ادامك زي الحصان


في الميكروباص اتنين بيتكلموا عن كادر المعلمين وليه الاداريين ميخدوش يقطع كلامهم

ايد بنت تتمد بورقه مكتوب فيها "خرساء وتعول ثلاث أطفال أيتام" الناس مشغوله بالكلام

وسايبين البنت الاداري مصمم انهم في منظومه تعليميه واحده ولازم يحصل فيها مساواه

والمعلم شايف ان قدراته أكبرمن الاداري لكن الاداري استغل الموقف وقاله لو كانوا بجد

واثقين في قدراتك مكنوش عملوا اختبارات للكادر الخاص الموضوع يكبر بينهم لدرجة

التشويح بالايد والصوت العالي والبنت تايهه في النص عاوزه الورق اللي في ايدهم عشان

تمشي الورق هيتقطع والبنت مش قادره تتكلم وبعد تدخل الركاب وتهدئة النفوس يتصالحوا

بكلمة رمضان كريم ويرد المدرس ده شهر مبارك يلا حصل خير فيجد الجميع صوت

صرخه عاليه يلتفت الجميع لمصدر الصرخه فيجدوا البنت الخرساء تجذب المدرس

والاداري من ايديهم وتاخد الورق وتصرخ " ما كل الشهور مبارك كمان شهر رمضان

مش بتاعنا هنشحت امته بئه " ينظر لها الركاب بفرحه البنت اتكلمت فتأخذ البنت الورق

وتسير بعيدا وتقول " ما هو الواحد يفضل اخرس لكن لما تقسموه في رزقه يتكلم

في الشارع رجل تخطي عمره الخمسون عاما يسير علي عكازليوهم الناس انه اعمي "

والنبي يابني اي حاجه تساعدني في الشهر الكريم ده" العامل لايلتفت له ويستمر في حديثه

مع احد الزبائن " بس ياسيدي هو ده كل اللي حصل وطلع الراجل منها ولا كانه عمل

حاجه " فيرد الزبون " ازاي بئه ده بيقولوا ناس كتير ماتت في الموضوع ده " فيعطيه العامل طلباته ويقول " يلا هو حد فينا هيفهم ايه العباره

"
فيرد الاعمي بدهشه " عباره " مع فتح العين فيصرخ في وجهه العامل "ايه ياعم الله يسهلك انت عاوز تودينا في داهيه خد ياسيدي ده شهر مبارك " فيتجه الاعمي ناحية العامل وكانه يراه ويرمي في وجهه الفلوس ويصرخ " مش عاوز مش عاوز حاجه انا

طالما شهر مبارك ادي فلوسك "


فينظر له الذبون بدهشه " ايه ده انت شايفنا"

فيرمي الاعمي عكازه ويجري وهو يقول " لازم اشوفكم دي وصلت للرزق كمان "وهو

في طريقه يصطدم برجل اعرج فينهره بشده ويقول "مش تأخد بالك من الناس الشحاتين

التعبانين " فينهض الرجل ويقول " اهي بانت البركه الراجل دعي انه يكون مبارك واول

ما أقابل أقابل شحات " فيقوم الاعرج ويجري بعيدا وهو يتمتم " ياريتني ما كنت قابلتك

ولا سمعت الكلام ده يارب متجعلوش شهر مبارك ويصرخ الرجل الاخر يارب متجعلوش شهر مبارك "


سلامي للجميع

رانيا الجبالي

4 comments:

عمار صبرى said...

السلام عليكم ,

ماشاء الله البوست رائع

وبيصور فعلا حالة الفقر والانحطاط الى البلد وصلت ليها

الشحاتيين بقوا فى كل مكان

دى الشحاتة بقت مهنة واحتراف

سبحان الله

تحياتى ,

aboood said...

ازيك رنيا
انا بكلم من المحلة
بس فى حاجة
دلوقتيتى الشحتاين ملهمش زنب فى البيحصل المشكلة كلهل مشكلة حكومة وشعب مش قادر يقف وقفة راجل واحد عشان نوقف المهزلة دى
وبعدين الى بيطلع يشحت او يتسول بيعمل كدا لية هو يعنى كان وجد شغل ومشتغلش
مهى البركة فى احكومة

Abd-Alrahman said...

علي فكرة البوست جميل اوي
بجد حاسس بالناس

بس هتقولي اية ولا هتعملي
اية
تدوينة بجد رائعة وشكرا علي المجهود الجميل يا رانيا
وربنا معاكي تحياتي

Anonymous said...

فى خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

http://www.ouregypt.us/culture/main.html