Tuesday, January 15, 2008

حوار مع ميت

حوار مع ميت


لا يقدر احد ان يهزم الظلام الذي يسكن الدنيا في الليل الا اذا اضاء شيئا يحترق ولكي تضئ الجزء المظلم في حياتك لابد ان تحترق لانك لن تجد من يحترق ليضئ لك حياتك
كنت اسمع هذه الكلمات كل ليله وكانها صدي لصوت بعيد ولكن اين يسكن هذا الصوت وذات ليله قررت ان اتتبع هذا الصوت لاعرف اين يسكن مصدره نزعت من داخلي الخوف وتركت اذني تقودني الي مصدر الصوت واشرت بيدي الصوت من هنا ولكن يدي ظلت مرفوعه تشير ووجهي ينظر الي مصدر الصوت في ذهول انها المقابر الصوت من هنا المقابر
لا اري سوي مقابر يسكنها الموتي ولكن هل يوجد سكان للمقابر سوي الموتي
فوجدت الصوت ينادي وهل الموتي يسكنون المقابر؟
سيطرت الدهشه علي كل ملامحي ولم افكر فيما قال لان تفكيري قد اصيب بالشلل فوجدته يكرر وهل الموتي يسكنون المقابر ؟ المقابر هي التي تسكن الاشخاص ابحث بداخلك ستجد مقبره ؟
كنت افكر في العوده من نفس الطريق ولكني لم استطع نظرت الي من يحدثني فوجدته ينظر لي نظرة سخريه وبدأت اساله هو انت ميت
زادت نظرة السخريه علي وجهه وقال من زمان بس مش ساكن هنا
تملكت الحيره من كل ملامحي " انت مت بس مش ساكن هنا امال ساكن فين
ضحك بسخريه شديده وقال " بقولك مت هاسكن ليه " واقترب مني فدب الخوف في قلبي فقال " ما تيجي معانا
فقلت بس انا ساكن في الدنيا
وكان ملامح السخريه اصبحت جزء من مظهره قال " ما حدش ساكن هنا "
طيب ايه رايك هسالك سوال لو جاوبت هاسيبك تسكن في الدنيا ولو معرفتش تجاوب هتيجي معايا " فاوات براسي باالايجاب
فقال " انت ليه مش عاوز تيجي معايا " فنظرت له بدهشه فوجدته يهدد " جاوب " فارتبكت فامسكني من يدي وقال " جاوب " فقلت " عشان انتو ميتين لكن انا لسه عايش " فوجدته يصرخ في " مرتاح في الحياه دي " فقلت لا فقال احنا مرتاحين
ساد الصمت لفتره ووجدت صوت اخر يقول " ضيف جديد " فنظرت بدهشه " مين دول " فقلت لا بس دول بشر زي وزيك انت بتكدب عليه انت عيش " نظر لي نظرة تحدي وقال " بس انا اخترت اموت وما استنتش الموت لما يجي " نظرت له نظره سخريه ولكن ليس هذا وقت للسخريه فوجدته يبتسم وقال " انا كل يوم بنادي واقول لايقدر احد ان يهزم الظلام الذي يسكن الدنيا في الليل الا اذا اضاء شيئا يحترق ولكي تضئ الجزء المظلم بداخلك لابد ان تحترق لانك لن تجد من يحترق ليضئ لك حياتك
وكل مره اللي يسمعني يجي بس للاسف مبيرجعش تاني وجذبني بقوه لاحيا وسط زملائي الاحياء الموتي

3 comments:

د/عبد الخالق زهران said...

حقيقة لازم نواجه نفسنا
علشان المقبرة اللى جوانا

ونشوف مين حى ومين ميت
لان كتيير بنا اموات وكتيير من الاموات مازالوا احياء

مـحـمـد مـفـيـد said...

برافو عليكي
ايه الابداع ده
بجد لازم نواجه هذه الحقيقه ولا تغفل عن بالنا

وليد المغاوري said...

لا بجد ميرسى ليكى كتير على الابداع هى دى الحقيقه المره
وهى دى مصر امنا
مفيش هروب من القدر لكن ممكن نغير من حياتنا بفضل الله تعالى
برافو كتير ليكى استمتعت بكتابتك